شمس الدين الشهرزوري

117

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الغير وذلك الكون يكون مجهولا وهذا الكون لازما لذلك الكون المجهول لا مقوّما « 1 » له ؛ [ فكأنّه قد تهوّس بما لا يعنيه ولم يعلم أنّه ] يلزم « 2 » من هذا أن يكون المضاف في نفسه غير مضاف ؛ ثم إذا كان المضاف مجهولا « 3 » فكيف أمكنه الحكم على المجهول بالأحكام المختلفة ؟ وقد « 4 » بلغ بهؤلاء الحال إلى « 5 » أن جعلوا الأمور البديهية مجهولة ؛ فالمضاف « 6 » بالحقيقة عندهم هو الإضافة ولو كان للإضافة إضافة أخرى لزم التسلسل وذلك محال « 7 » . وأمّا الذي يدلّ على أنّ الإضافة زائدة على مفهوم الأشياء المضاف إليها ، أنّ الأبوّة لو كانت نفس الإنسانية أو الشخصية مثلا ، لوجب أن لا يكون ذلك الإنسان أو الشخص موجودا إلّا وهو أب ؛ وليس كذلك لأنّه لا يكون أبا إلّا بعد حين ؛ فالأبوة زائدة على إنسانيته وشخصيته . وأيضا ، فلأنّ الأبوة لا تكون معقولة إلّا مع البنوة ، بخلاف الإنسانية والشخصية فإنّهما يعقلان من غير إضافة إلى بنوة . وليست الإضافة عدمية لأنّ الجسمين إذا لم يكونا متحاذيين ثم عرضت لهما المحاذاة بعد ذلك فحينئذ يصحّ حملها عليهما ؛ ولولا حدوث أمر ما صحّ حملها بعد أن لم تكن ؛ ولمّا لم تكن اللامحاذاة أمرا وجوديا ليلزم من ذلك أن تكون المحاذاة عدمية « 8 » ، فالمحاذاة أمر وجودي ؛ وذلك يدل على كون الإضافة غير عدمية ، ولأنّ الأبوة لو كانت عدمية لكانت اللاأبوة وجودية ، لكنّها عدمية فالأبوة وجودية « 9 » . وأمّا أنّ وجود الإضافة هل هو في الأعيان أو في الأذهان ، فسيأتي الكلام

--> ( 1 ) . ب : مقوّم . ( 2 ) . نسخه‌ها : ويلزم . براي روشن شدن مطلب عبارت بين دو قلاب از المشارع ص 272 سطر 4 نقل شده است . ( 3 ) . ش : - لا مقوّما له ويلزم من هذا أن يكون المضاف . . . إذا كان المضاف مجهولا . ( 4 ) . ش : فقط / د : قد . ( 5 ) . ن : - إلى . ( 6 ) . ش : والمضاف . ( 7 ) . همان ، ص 272 . ( 8 ) . ن : عدمه . ( 9 ) . همان ، 272 .